السيد تقي الطباطبائي القمي

54

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

لكن لا يبعد أن يكون الظاهر من الآيتين الارشاد ولا يكون الأمر الوارد فيهما أمر مولويا مضافا إلى أن التوبة النصوح ما يكون فيه العزم على عدم العود أبدا بمقتضى النص ، وعدم وجوب مثله واضح . وأما السنّة : فلم نقف إلى الآن على ما يدل على وجوبه فان الروايات غير تامّة إما سندا أو دلالة . فمنها ما رواه معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : إذا تاب العبد توبة نصوحا اجّله اللّه فستر عليه في الدنيا والآخرة ، قلت : وكيف يستر عليه ، قال : ينسى ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب ويوحى إلى جوارحه اكتمى عليه ذنوبه ويوحى إلى بقاع الأرض اكتمى ما كان يعمل عليك من الذنوب فيلقى اللّه حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب « 1 » فإنه لا دلالة فيها على وجوب التوبة فان غايتها ان أثر التوبة ما ذكر فيها . ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما - السلام في قول اللّه عز وجل فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ ، قال : الموعظة التوبة « 2 » والكلام فيه هو الكلام .

--> ( 1 ) - الوسائل الباب 86 من أبواب جهاد النفس الحديث : 1 ( 2 ) - الوسائل الباب 86 من أبواب جهاد النفس الحديث : 2